Skip to content

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1 باب في محاسن الشعراء الحيص بيص

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1

العماد الأصبهاني الكاتب

Printed page ٢٦٧

يعني أن سيف الدولة سقط السوط من يده يوماً، فناوله إنسان إياه، فأعطاه وأغناه.

تَغِيبُ شموسُ الصبُّحِ من نَقْعِ خيِلِه ... وتغدو نُجُومُ الليلِ بالصبُّح طلُعَّا

تَخالُ سُقاطَ السُّمْرِ والدَّمِ إنْ غزا ... غُثاءً وسَيْلاً من يَفاعٍ تَدفَّعا

ومنها في صفة الجيش:

وذي رَهَجٍ جَمِّ الغَماغمِ مُجلبٍ ... غدا عَرْضُهُ من أوسع الخَرْق أوسعا

طويل القنا تخشى النُّجومُ طِعانهُ ... بأمثالها ما لم تَرَ السُّمْرَ شُرَّعا

إذا استثبحَ الظمآن فارطَ خيلهِ ... يظَنُّ الغَديرَ السابرِيَّ المُرفعَّا

تُخُيِّرَتِ الأبطالُ والخيلُ عندهُ ... فلم تَرَ إّلا سابقاً وسَمَيْدَعا

وطالتْ به عندَ التّجاوُب ألسُنٌ ... فأحمدت فيه ذا صهيلٍ ومِصقْعَا

كأنّ على أقطارِه من وَجِيفهِ ... غَضىً نَّبَهتهُ حَرْجفٌ فتجعجعا

طَردْت رخيَّ البال من سَوْرَةِ الرَّدَى ... كما جفَّل المُصطادُ سِرباً مُذعذَعا

فغادرتهُ من عادةِ البذلِ للقرِى ... يقوتُ عُقاباً كاسراً وسَمَعْمَعا