Skip to content

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1 باب في محاسن الشعراء الحيص بيص

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1

العماد الأصبهاني الكاتب

Printed page ٢٣٨

يَحْمْلَن شعثاً على الأكوار تحَسبُهُمْ ... أزِمَّةَ العيسِ من همّ وتسهيدِ

ما حَنَّ قلبي إلى الحسناء من عَلَقٍ ... لكنّني بالمعالي حِدُّ معمودِ

صَبابتي دون عِقْدٍ زانه عنقٌ ... إلى لواءٍ أمامَ الجيشِ معقودِ

أمِيس تيِهاً على الأحياء كلّهم ... علماً بأنّ نظيري غيرُ موجودِ

كيف الإجادةُ في نظمٍ وقافيةٍ ... عن خاطرٍ بصُروفِ الدهِر مكدودِ؟

كم قد قَريْتُ هنيَّ العزم نازلةً ... والخَطبُ يجْلِبُ في ساحات رِعْديدِ

تبصَّروُها مراحا في أعنّتها ... يَجِفْنَ ما بين مقتولٍ ومطرودِ

تَكِرَ في ليلةٍ ليلاءَ من رَهَجٍ ... على نجيع لخيلِ اللهِ مورودِ

تنزو بحُمْسِ هفت أضغانهم بهمُ ... فحطَّموا في التّراقي كلَّ أمْلُودِ

كأنَّ فَرطَ توالي الطّعنِ بيَنُهمُ ... وَلْغُ العواسلِ أو معروفُ محمودِ

الواهب الحتف والعيش الخصيب معاً ... فالموتُ بالبأسِ، والإحياءُ بالجودِ

ومنها:

إن أمسك الغيثُ لم يحبسْ مكارمَهُ ... طولُ المِطلِ ولا خُلْفُ المواعيدِ