مِنْ أهل الحديثِ إذ قال يحيى: مَنْ هذا الكذّاب النّيسابوريّ الذي يُحدِّثُ عن عبد الرّزّاقِ بهذا الحديث؟! فقامَ أبو الأزهرِ، فقال: ذا أنا هو فتبسّمَ يحيى، وقال: أَمَا إنّك لستَ بكذّابٍ، وتعجّبَ مِنْ سلامتِه، وقال: الذَّنبُ لغيرِك في هذا الحديثِ (١).
قال أبو حامد بن الشَّرْقي: هو حديثٌ باطلٌ، والسببُ فيه أنّ معمرًا كانَ له ابن أخٍ رافضيّ، وكان معمر يُمَكِّنُه مِنْ كُتُبِه، فأَدْخلَ عليه هذا الحديثَ (٢).
قال الخطيب أبو بكر: وقد رواه محمدُ بنُ حمدون النّيسابوريّ، عن محمدِ بن عليّ النّجّار الصّنعاني، عن عبد الرّزّاقِ، فَبَرِئَ أبو الأزهرِ مِنْ عُهدتِه (٣).
وقال ابن عَدِيّ: أبو الأزهرِ بصورة أهل الصّدقِ عند النّاسِ، وأمّا هذا الحديث فعبدُ الرّزّاقِ مِنْ أهلِ الصّدقِ، وهو يُنْسَبُ إلى التشيّعِ، فلعلّه شُبَّهَ عليه (٤).