تهذيب التهذيب - ط دبي
وقال أبو اليمان الحكم بن نافع: "كان شُعَيْب بن أبي حمزة عسِرًا في الحَدِيث، فدخلنا علَيْه حين حضرته الوفاة فقَالَ: هَذِهِ كُتبي قد صححتها، فمن أراد أن يأخذها فليأخذها، ومن أراد أن يُعرِضَ فليُعْرِض، ومن أراد أن يسمعها من ابني فليسمعها؛ فإنَّه قد سمعها مني" (١).
قلت: فهَذا معارضٌ لحكاية أبي حَاتِم المنقطعة (٢).
ومما يؤيده أن أبا حَاتِم قَالَ في تلك الحكاية أن أحْمَد لم يحدث عن بشر، وليس الأمر كذلك، بل حَدِيثه عنه في "المسند" (٣).
وأمَّا ابن حبّان ففصل، فقَالَ في "الثِّقَات": "كَان متقنًا، وبعض سَمَاعه عن أبيه مناولة، وسمع نسخة شُعَيْب سَمَاعًا" (٤).
وذكره ابن حبّان أيْضًا في "الضُّعَفَاء" ونقل عن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: "تركناه" (٥).
وهَذا خطأ نشأ عن حذف؛ فالبُخَارِيّ إِنما قَالَ: "تركناه حيًّا" كما تقدّم (٦).
وقد تعقَّب ذلك أبو العَبَّاس النَّباتيّ على ابن حبَّان في "الحافل" فأسْهَب (٧).