تهذيب التهذيب - ط دبي
وقَالَ أَحْمَد بن حَنْبَل: "حَدَّثَنَا بشر بنُ السري، وكان متقنًا للحديث عجبًا (١) ".
وقَالَ أَحْمَد: "سمعنا منه، ثمَّ ذكر حَدِيث: ﴿نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]، فقالَ: ما أدري ما هَذا؟ أيش هذا؟، فوثب به الحميدي وأهل مكة، فاعتذر فلم يقبل منه، وزهد النَّاس فيه، فلما قدمتُ مكة المرة الثَّانِيَة، كان يجيء إلينا، فلا نكتب عنه" (٢).
وقَالَ عُثْمَان الدَّارِمِي، عن ابن مَعِين: "ثِقَة" (٣).
وقال أبو حاتم: "صالح" (٤).
وقَالَ ابن عدي: "له غرائب عن الثَّوْريّ ومسعر وَغَيْرهما، وهُو حسن الحَدِيث ممن يكتب حديثه، ويقع في أحاديثه من النكرة؛ لأنَّه يروى عن شيخٍ محتملٍ، فأمَّا هُو في نفسِهِ فَلَا بَأس به" (٥).
وقَالَ البُخَارِيّ: "كَان صَاحِبَ مواعظ يَتكلَّم، فسمِّي الأفوه، قَالَ: وقَالَ لي محمود (٦): مات سنة خمس وتِسْعِين ومِائَة (٧)، كَان صَاحِبَ خيرٍ، صَدُوقٌ" (٨).
وقال غيره: "سنة ست وتِسْعِين، وهُو ابن ثَلاث وسِتِّين سنة".