Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب من صام تطوعا ثم أفطر

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٢/ ٢١٠

قال محمد: وبهذا أي: بهذا الحديث نأخذ، أي: نعمل مَن صامَ تَطَوُّعًا ثم أفطر أي: بعذر أو بغيره فعليه القضاء، أي: يجب عليه القضاء لا الكفارة؛ لأن الأمر في قوله ﷺ: "اقضيا يومًا مكانه" للوجوب وهو قولُ أبي حنيفة، رحمه الله تعالى والعامَّة قبلنا اعلم أن من شرع في صلاة تطوع أو صوم تطوع استحب عند الشافعي وأحمد إتمامًا ولو قطعها فلا شيء عليه.

وقال أبو حنيفة ومالك: يجب الإِتمام كذا في كتاب الرحمة وذكر الشمني أن مالكًا قال: إن أفطر بعذر كمرض أو شدة جوع أو إكراهًا وسهوًا أو (ق ٣٨٩) خطأً فلا يجب قضاءه وإلا يجب، واستدل الشافعي وأحمد بما روى أحمد وأبو داود من حديث أم هانيء بنت أبي طالب أنها قالت: أن النبي ﷺ قال: "الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر" (١).

ولنا ما روى أبو داود والطيالسي في (مسنده) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: صنع رجل طعامًا ودعا رسول الله ﷺ وأصحابه فقال رجل: إني صائم فقال رسول الله ﷺ: "أخوك تكلف وصنع لك طعامًا ودعاك أفطر واقض يومًا مكانه" (٢) ورواه الدارقطني من حديث جابر ﵁، وقال: إن الرجل الذي صنع أبو سعيد الخدري ﵁.

وما روى مسلم من حديث عائشة ﵂ أنها قالت: دخل النبي ﷺ ذات يوم فقال: "هل عندكم من شيء" فقلنا: لا، فقال: "إني صائم" ثم أتى يومًا آخر فقلنا: