Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الصوم في السفر

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٢/ ٢٠٤

سوى ما عمل من الحسنات" رواه ابن خزيمة والبخاري ومسلم وفي (صحيحهم) (١) (٢).

قال الإِمام مالك والشافعي: الصوم أفضل للمسافر إن قوي عليه كما قال أبو حنيفة، وقال أحمد والأوزاعي: الفطر أحب مطلقًا لحديث "من البر الصيام في السفر" وإنما بلغنا أن النبي ﷺ أَفْطَرَ حين سافر إلى مكة أي: عام الفتح؛ لأنَّ الناس شَكَوا إليهِ الْجُهْدَ بفتح الجيم وضمها المشقة من الصوم، أي: من جهة الصيام في السفر فأفْطَرَ لذلك، أي: لهذا العذر والحديث رواه يحيى في (الموطأ) لمالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ أنه ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال: "تقووا لعدوكم" وصام رسول الله ﷺ لكمال قوته على رياضته قال أبو بكر: الذي حدثني لقد رأيت رسول الله ﷺ بالعرج يصب على رأسه الماء من العطش ومن الحر ثم قيل لرسول الله ﷺ: إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت قال: فلما كان رسول الله ﷺ بالكديد دعا قدح فشرب فأفطر الناس والعرج بفتح العين المهملة وسكون الراء قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة. كذا نقله علي القاري عن السيوطي، وروى أن بعضهم صاموا بعد إفطاره ﷺ فقال: أولئك العصاة وقد بلغنا أن حمزة الأسْلَمِيّ صحابي يعد من أهل الحجاز روى عنه جماعة سأله أي: النبي ﷺ عن الصوم في السفر، فقال: "إن شئتَ فَصُمْ، وإنْ شئْتَ فأفطُرْ" والحديث رواه يحيى في موطئه لمالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن حمزة بن عمر الأسلمي قال لرسول الله ﷺ: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر (٣).

قال محمد: فبهذا أي: بما رواه حمزة الأسلمي نأخذ، أي: نعمل وهو قولُ أبي