Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب افتتاح الصلاة

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ١/ ٢٢٤

• أخبرنا، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: محمد أخبرنا مالك، حدثنا، وفي نسخة: قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا وهب بن كيسان، القرشي مولاهم (١)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، أنه كان يعلمهم، أي: أصحابه من التابعين: التكبير في الصلاة، أي: حال الشروع فيها، قال وهب: أمرنا أي: جابر أن نكبر كلما خفضنا؛ أي: هبطنا للركوع والسجود، أو رفعنا، أي: القعدة والقيام، وهذا الاختلاف فيه بين العلماء الأعلام إلا تكبيرة التحريم فرض، وتكبيرات الانتقال سنة.

ما الحكمة في اقتران التكبير بالرفع؟ (٢):

قال فريق من العلماء: الحكمة في اقترانها أنه يراه الأصم ويسمعه الأعمى وقيل: إشارة إلى طرح الدنيا والإِقبال بكليته على العبادة.

وقيل: إلى الاستسلام، والانقياد، ليناسب فعله قوله: الله أكبر.

وقيل: إلى استعظام ما دخل فيه، وقيل: إتمام القيام.

وقيل: إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود.

وقيل: ليستقبل بجميع يديه.

قال القرطبي: هذا أشبهها (٣).

وقال ابن عبد البر (٤): رفع اليدين معناه عند أهل العلم تعظيم الله تعالى، ولعباده له، وابتهال إليه، (ق ١٠٥) واستسلام وخضوع في حالة الوقوف بين يديه - تعالى - واتباع لسنة نبيه ﷺ.

وكان ابن عمر ﵄، يقول: لكل شيء زينة، وزينة الصلاة: التكبير، ورفع اليدين (٥).