المهيأ في كشف أسرار الموطأ
وأحمد (١) عن أبي هريرة، وقال ﷺ: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ثم الأمثل فالأمثل".
* * *
٩٦٢ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سالم وحمزة ابني عبد الله، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الشؤم في المرأة والدار والفرس".
قال محمد: إنما بلغنا أن النبي ﷺ قال: "إن كان الشؤم في شيءٍ، ففي الدار والمرأة والفرس".
• أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سالم وحمزة وهما أخان من أب وأم قوله: ابني بدل من سالم وحمزة ومضاف عبد الله أي: ابن عمر بن الخطاب المدني العدويان القريشيان، كانا في الطبقة الثالثة من طبقات كبار التابعين من أهل المدينة عن عبد الله بن عمر، رضي (ق ٩٨١) الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: "إن الشؤم بضم الشين المعجمة وهمزة ساكنة قلبت واوًا لسكونها وضمة ما قبلها فصار الشوم بضم الشين وسكون الواو وهو ضد اليمين وهو الحديث: "الشؤم سوء الخلق" رواه أحمد وغيره في المرأة والدار والفرس" أي: كائن فيها، وقد يكون في غيرها فالحصر فيها كما قال ابن العربي: بالنسبة إلى العبادة، وفي نسخة: والمرأة مقدم على الدار.
قال السيوطي: وهذا على ظاهره ولا يمتنع أن يجري الله تعالى العادة بذلك في هؤلاء، كما أجرى العادة أن من شرب السم هلك ومن قطع رأسه مات.
وقال الخطابي: اليمن والشؤم علامتان لما يصيب الإِنسان من الخير والشر، ولا يكون شيء من ذلك إلا بقضاء الله تعالى وقدره، وهذه الثلاثة ضروب جعلت مواقع لأقضية ليس لها بأنفسها وطبائعها فعل ولا تأثير في شيء، إلا أنها كانت أعم الأشياء التي