Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ١/ ١٧٩

فتزوجها أبو طلحة، روى عنها خلق كثير من الصحابة والتابعين.

زاد أبو داود (١): هي أم أنس بن مالك، قالتْ لرسول الله ﷺ، والحال أن عائشة عنده: يا رسول الله، المرأة تَرى في منامها مِثْل ما يَرَى الرجلُ، أتَغْتَسِلُ؟

ولأحمد قالت: يا رسول الله، إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام أتغتسل؟

فقال رسول الله ﷺ: نَعَمْ، أي: إذا رأت الماء، كما في رواية أخرى، و"نعم" بفتح النون والعين المفتوحة، وسكون الميم، حرف إعلام جواب للاستفهام.

والسؤال كما قاله ابن هشام، وأكد الجواب بقوله: فَلتَغْتَسِل، فقالَتْ لها أي: لأم سليم، عائشةُ ﵂: أفٍّ لكِ (٢)، بضم الهمزة وكسر الفاء، منون وغير منون، وفتحها بلا تنوين روايات (ق ٨٣) متواترة، وفيها لغات أخر، اسم فعل بمعنى الضجر، كذا قاله علي القاري. قال القاضي عياض: وهي كلمة تستعمل في الاستقذار والاستحقار، وقيل: الضجر والكراهة.

قال الباجي: وهي هنا بمعنى الإِنكار.

قال ابن العراقي: ولا مانع من أنها على بابها، أي إنها تضجرت من ذكر ذلك وكرهته واستقذرت ذكره بحضرة الرجال. انتهى.

قال السيوطي (٣): بل فيها أربعون لغة، حكاها أبو حيان وغيره.

وهل تَرَى ذلك المرأةُ؟ بكسر الكاف؛ أي: ترى المرأة في منامها خصلة المجامعة مع الرجل، فلفظ المرأة مرفوع على أنه فاعل ترى، وذلك مبني لفظًا منصوب محلًا، على أنه مفعول ترى، وتقديم المفعول على الفاعل للاهتمام والتعبير على الخصلة المجامعة بذلك؛ لتبعيدها عن المرأة.

في حديث آخر أن أم سلمة هي القائلة ذلك.