المهيأ في كشف أسرار الموطأ
قال محمد: وبه نأخذ.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن أنس بن مالك بن النضر بن الضمضم الخزرجي ﵁ أن رسول الله ﷺ أُتِي بضم أوله وهو في دار أنس بلبن أي: حلب شاة داجن قد شِيب بكسر الشين المعجمة أي: خلط بماء، أي: من البئر التي في دار أنس، كما بين هذا كله في رواية شعيب عن الزهري عند البخاري وعن يمينه أعرابي بفتح الهمزة وسكون العين أي: رجل من أهل البادية لم يسم اسمه، وزعم أنه خالد بن الوليد خلط واضح؛ لأن الأعرابي هذا كان عن يمينه ﷺ، وخالدًا كان عن يساره؛ لأن خالدًا كان من أجل قريش، والحال لا يقال لخالد: أعرابي. كذا قاله ابن عبد البر وعن يساره أبي بكر، الصديق ﵁ فشرب ثم أعطى الأعرابي أي: عن يمينه ثم وقال: "الأيمن فالأيمن" ضبط بالنصب على تقدير: أعط الأيمن، وبالرفع على تقدير: الأيمن أحق، قاله الكرماني وغيره والفاء في "فالأيمن" بمعنى ثم يعني: قال رسول الله ﷺ للأعرابي: ثم أعط الذي في جانبة الأيمن ثم وثم إلى أن ينتهي.
قال محمد: وبه نأخذ قال أنس: فهي سنة أي: تقدمة الأيمن وإن كان مفضولًا، ولا يخالف في ذلك إلا ابن حزم، فقال: لا يجوز تقدمة غير الأيمن إلا بإذنه.
وأما حديث: أبي يعلى الموصلي بإسناد صحيح عن ابن عباس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ: إذا أسقى قال: "ابدؤوا بالكبراء" (١) وقال: بأكابر محمول على ما إذا لم على جهة (٢) يمينه أحد، بل كانوا كلهم تلقاء وجهه مثلًا، وفيه أن خلط اللبن بالماء للشرب جائز بخلاف البيع فغش.
* * *
٨٨٥ - أخبرنا مالك، أخبرنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعديِّ: أن رسول الله ﷺ أُتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ، فقال