Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ [أبواب السير]

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ١٨١

يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: ٢] إلا سلَّط بصيغة المجهول الله عليهم العدوّ جزاء بما اجترحوه من نقص العهد المأمور بالوفاء به.

* * *

٨٦٣ - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ بعث سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْد، فغنموا إبلًا كثيرة، فكانت سُهْمَانُهم اثنى عشر بعيرًا، ونُفِّلوا بعيرًا بعيرًا.

قال محمد: كان النَّفَل لرسول الله ﷺ؛ يُنَفِّل من الخُمُس أهلَ الحاجة، وقد قال الله ﷿: ﴿الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] فأما اليومَ فلا نفل بعد إحراز الغنيمة إلا من الخُمُس لمحتاج.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا مالك أخبرنا نافع، عن ابن عمر: ﵄ أن رسول الله ﷺ بعث سَرِيَّةً أي: في شعبان سنة ثمان قبل فتح مكة، وكان أبو قتادة أميرها، السرية بفتح السين وكسر الراء المهملة وتشديد التحتية المفتوحة والفوقية أي: قطعة من الجيش، قيل: هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها، وسميت بها لأنها تسير بالليل ويخفى ذهابها كذا قاله السيوطي (١): ولأنها خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء النفيس قِبَلَ بكسر القاف وفتح الموحدة أي: جهة نَجْد، بفتح النون وسكون الجيم والدال المهملة جمع أنجاد بفتح الهمز وسكون النون وبعد الجيم ألف (ق ٨٩٣) ودال.

قال النووي: معناه أن أمير السرية نفلهم فأجازه النبي ﷺ فجازت نسبته لكل منهما، كذا قاله الفاضل السيد محمد الزرقاني (٢).

قال محمد: كان النَّفَل بفتحتين وهو الغنيمة لرسول الله ﷺ؛ أي: خاصة يُنَفِّل من الخُمُس أهلَ الحاجة، وقد قال الله ﷿: ﴿الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] قال