Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الدعوى والشهادات وادعاء النسب

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ١٤٨

رأسه وسيفه وجئت إلى رسول الله ﷺ فنظر إلى ذلك ودعا لي فقال: "رضي الله عنك" مرتين وهذا لا يصح؛ لأنه لو قتل كيف كان يوصي أخاه سعدًا، وقد يقال: لعله ذكر ذلك له قبل وقوع الحرب احتياطًا.

وبالجملة فليس في شيء من الآثار ما يدل على إسلامه بل فيها ما يطرح بموته على الكفر، فلا معنى لإِيراده في الصحابة وقد استدل ابن منده بما لا دلالة فيه على إسلامه، وهو قوله: كان عتبة بن أبي وقاص عهد بفتح العين المهملة وكسر الهاء أي: أوصى إلى أخيه سعد بن أبي وقاص وهو أحد العشرة المبشرة بالجنة، وأول من رمي بسهم في سبيل الله وأحد من فداه ﷺ بأبيه وأمه، وروى ابن إسحاق عنه: ما حرصت على قتل رجل قط حرصي على قتل أخي عتبة، لما صنع برسول الله ﷺ، ولقد كفاني من قوله ﷺ: "اشتد غضب الله على من دمى وجه رسوله" أن ابن وَلِيدةِ بفتح الواو وكسر اللام الممدودة أو جارية زَمْعَة بفتح الزاي وسكون الميم، وقد تفتح مني، أي: ابنى بسبب ذنى بها صدر عني فاقبِضهُ بهمزة وصل وكسر الموحدة إليك، أي: فخده متصرفًا فيه، فإن أمره راجع إليك ونفقته وتربيته واجب عليك، وأصل هذه القصة أنه كانت لهم في الجاهلية إماء يزنين، وكانت ساداتهن تأتيهن في خلال ذلك فإذا أتت إحداهن بولد فربما يدعيه السيد، وربما يدعيه الزاني، فإذا مات السيد ولم يكن ادعاه ولا أنكره فادعاه ورثته لحق به، إلا أنه لا يشاركه مستلحقه في ميراثه إلا أن يستحقه قبل القسمة، وإن كان أنكره السيد لم يلحق به وكان لزمه ابن قيس أمة على ما وصف عليها ضربة، وهو يلم بها حمل كان يطف أنه من عتبة أخي سعد فعهد عتبة إلى أخيه سعد قبل موته أن يستلحق الحمل الذي بأمة زمعة قالت: أي: عائشة فلما كان عامُ الفتح أي: فتح مكة برفع عام اسم كان، وفي رواية بنصبه بتقدير في أخذه سعد، أي: بناء على وصية أخيه وقال: أي: سعد هو ابن أخي أبي عتبة.

وفي رواية معمر عن الزهري: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام فعرفه بالشبه فاحتضنته إليه وقال: ابن أخي ورب الكعبة قد كان عهد إليَّ فيه أخي، أي: في حقه وأخذه فقام إليه أي: سعد عَبْدُ بلا إضافة ابن زمعة بن قيس القرشي العامري أسلم يوم الفتح روى ابن أبي عاص بسند (ق ٨٧٥) حسن عن عائشة زوج النبي ﷺ تزوج سودة بنت زمعة فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحجر فجعل يحثوا التراب على رأسه، فقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثوا التراب على رأسي أن تزوج رسول الله ﷺ بسودة أختي.