Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب المعاملة والمزارعة في الأرض والنخل

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ١٢٤

وهو يرجح أنه ما قاله رافع مرفوع، لكن بين النسائي من وجه آخر المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة، وأن بقيته مدرج من كلام ابن المسيب، وقد مر تفصيل الحديث المدرج. كذا قاله الزرقاني (١).

قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: لا نعمل إلا بما رواه حنظلة عن رافع بن خديج لا بأس بكرائها بالذهب، والورِق، أي: بالنقد وما في معناها وبالحنطة ونحوهما من الشعير والأرز والذرة كيلًا معلومًا، أي: عند المتعاقدين وضَرْبًا أي: صنفًا معلومًا، أي: عندهما ما لم يُشترط ذلك أي: ما ذكر من القدر والصنف المعلومين من الحنطة مثلًا مما يخرج منها، أي: من تلك الأرض فإن اشترط مما يخرج منها كيلًا معلومًا أي: فضلًا أن يكون مجهولًا فلا خير فيه، أي: لأنه حرام وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

وقد سُئل عن كرائها سعيد بن جبير بالحنطة كيلًا معلومًا، فرَخَّصَ في ذلك، وقال: هل ذلك أي: في القياس إلا مثل البيت يُكرى أي: بالحنطة أو الذهب أو الفضة ونحوهما.

* * *

٨٣١ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَّب، أن رسول الله ﷺ حين فتح خيبر قال لليهود: "أقرّكم ما أقركم الله، على أن الثَّمَرَ بيننا وبينكم"، قال: وكان رسول الله ﷺ يبعث عبد الله بن رواحة فيخرصُ عليهم، ثم يقول: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي، قال: فكانوا يأخذونه.

• أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَّب، أن رسول الله ﷺ أي: يوم فتح خيبر بوزن جعفر: مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع ونخل كثير، على حين ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام هذا حديث مرسل.

قال ابن عبد البر: وصله جميع رواة الموطأ وأكثر أصحاب ابن شهاب، ووصله