Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الرجل يساوم الرجل بالشيء فيزيد عليه آخر

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٤٩

قال محمد: وبهذا نأخذ، لا ينبغي إذا ساوم الرجل رجلًا بشيء أن يزيد عليه غيره فيه، حتى يشتري أو يَدَع.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا مالك حدثنا نافع، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يبع بالجزم على النهي، وفي رواية: لا يبيع بإثبات الياء على الخبر، وهو أبلغ في النهي من النهي الصريح. قال الخطيب الدمشقي محمد بن عبد الرحمن القزويني وهي بلدة في الإِقليم الرابع من الأقاليم السبعة، في (تلخيص المفتاح): الخبر قد يقع موقع الإِنشاء لحمل المخاطب على مطلوب المتكلم، بأن يكون المخاطب ممن لا يحب أن يكذب الطالب كقولك لصحابك الذي لا يحب تكذيبك: تأتيني غدًا مقام ائتني تحمله باللطف وجه على الإِتيان؛ لأنه إن لم يأتك غدًا صرت كاذبًا من حيث الظاهر لكون كلامك في صورة الخبر انتهى أي: لا يبيع بعضكم أيها المخاطبون على بيع بعض" عدي بعلى؛ لأنه ضمن الاستعلاء رواه الشيخان عن أنس، وصورته: أن يشتري رجل شيئًا من آخر بالخيار، أو يساومه بثمن معين وتراضى المتعاقدان على ذلك، فيأتي آخر فيعرض سلعته بثمن أنقص منه أو أجود، ومعنى التساوم باللسان التركي: بازار الشمت.

قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: إنما نعمل بما رواه عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ لا ينبغي (ق ٨١٧) أي: لا يجوز إذا ساوم الرجل الرجل وفي نسخة: رجلًا بدل من الرجل بشيء أن يزيد عليه غيره فيه، أي: إذا تراضيا حتى يشتري أو يَدَع أي: يتركه وإذا كانت الزيادة بعد السوم منهيًا فيعد البيع بالأولى، وقيل: النهي مخصوص بما إذا لم يكن في الصورة غير فاحش، فإذا كان فله أن يدعوه إلى الفسخ ليبيع منه بأرخص منه دفعًا للضرر عنه، وفي رواية الصحيحين عن أبي هريرة بلفظ: "لا يسم المسلم على سوم أخيه المسلم"، يقال: سام السلعة يسومها إذا طلبها الشراء، وذكر المسلم ليس للتقيد، فلا فرق بين المسلم وغيره عند الجمهور خلافًا للأوزاعي وغيره، بل لأنه أسرع امتثالًا فذكر المسلم والأخ إخراج مخرج الغالب، ولا يعتبر المفهوم المخالف. كذا قاله علي القاري والزرقاني.