المهيأ في كشف أسرار الموطأ
كانت في الطبقة الثالثة من طبقات التابعيات، ماتت بعد المائة أنها كانت تبيع ثمارها أي: من حائطها وتستثني منها أي: بعضها معلومًا منها.
* * *
٧٦٤ - أخبرنا مالك، أخبرنا ربيعة بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد: أنه كان يبيع ثماره ويستثني منها.
قال محمد: وبهذا نأخذ، لا بأس بأن يبيع الرجل ثمره ويستثني بعضه، إذا استثنى شيئًا في جملته ربعًا أو خُمسًا أو سُدسًا.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا مالك أخبرنا ربيعة بن عبد الرحمن، التيمي مولاهم، يكنى أبا عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: كان يتقونه لموضع الرأي، كان في الطبقة الخامسة من طبقات التابعين من أهل المدينة، مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح، وقال سعيد بن زيد الباجي المالكي: سنة اثنين وأربعين ومائة عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁، في الطبقة الثانية من طبقات التابعين من أهل المدينة، مات قبل المائة كذا قاله أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي أنه كان يبيع ثماره ويستثني منها أي: بعضًا معلومًا منها.
قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: لا نعمل إلا بما رواه قال القاسم بن محمد لا بأس أي: لا كراهة بأن يبيع الرجل ثمره أي: من شجره ويستثني بعضه، لكن لا مطلق بل إذا استثنى شيئًا في جملته أي: معينًا ربعًا أو خُمسًا أو سُدسًا وفي (الموطأ) لمالك برواية يحيى: والأمر المجتمع عليه عندنا أن الرجل إذا باع ثمر حائطه له أن يستثني منه ما بينه وبين ثلث الثمر لا تجاوز ذلك وما كان دون الثلث لا بأس به، أي: لا شددة انتهى، وفي رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وهو قول الطحاوي: أنه يفسد البيع استثناء قدر معلوم من الثمر مجذوذة كانت أو غير مجذوذة؛ لأنه ربما لا يبقى شيئًا بعد المستثنى فيخلو العقد عن