Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب في بيان أحكام المسح على الخفين

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ١/ ١٢٨

٥١ - أخبرنا مالك، أخبرني هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، أنه رَأى أباه يمسح على الخُفَّيْنِ على ظُهُورِهِما؛ لا يمسح بُطُونهما، قال: ثُم يرفع العمامة للمسح برأسه.

قال محمد: وبهذا كلِّه نأخُذُ، وهو قولُ أبي حنيفة، وَنَرى المسحَ للمقيم يومًا وليلة وثلاثة أيامٍ وليَاليها للمسافر.

وقال مالك بن أنس: لا يمسح المُقيم على الخُفَّيْنِ؛ وعامة هذه الآثار التي رَوَى مالكٌ في المسح إنما هي في المقيم، ثم قال: لا يمسح المقيم على الخُفَّيْن.

• محمد قال: حدثنا، كذا في نسخة، أخبرنا مالك، قال: ثنا، كذا في نسخة: أنا رمزًا إلى أخبرنا: أخبرني بالإِفراد هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، أي: عروة أنه أي: عروة رَأى أباه، أي: الزبير بن العوام، أحد العشرة المبشرين بالجنة، يمسح على الخُفَّيْنِ على ظُهُورِهِما؛ على ظهور الخفين فقط؛ لأن ظهر الخف محل لوجوب المسح اتفاقًا.

قوله: لا يمسح بُطُونهما، توكيد معنوي لقوله: على ظهورهما، قال علي ﵁: لو كان الدين بالرأي، لكان أسفل الخف أولى المسح من أعلاه، وقد رأيتُ رسول الله ﷺ (ق ٥٧) يمسح على ظاهر خفيه (١)، وقال المغيرة: رأيتُ رسول الله ﷺ يمسح على ظهري الخفين (٢)، كما قاله الزرقاني.

قال: أي: عروة، ثُم يرفع أي: الزبير بن العوام، العمامة بكسر العين فيمسح برأسه، أي: على كله أو بعضه.

وفي نسخة: قال: فرفع العمامة، فمسح برأسه.