المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»
الفقرة الثانية: ما يكون به التعويض:
وفيه ثلاثة أشياء:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف فيما يستحقه الغاصب عن زرعه إذا تملكه رب الأرض على قولين:
القول الأول: أنه قيمة الزرع.
القول الثاني: أنه التكاليف من البذور والنفقة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - التوجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن التعويض بقيمة الزرع بما يأتي:
١ - أن التعويض بدل الزرع فيقدر بقيمته كما لو أتلفه.
٢ - أن زرع الغاصب كزرع مشترى الشقص إذا انتزع منه بالشفعة فكما يؤخذ زرع مشتري الشقص بقيمته، يؤخذ زرع الغاصب بقيمته.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن التعويض بالتكاليف بحديث: (من زرع بأرض قوم بغير إذنهم فلا شيء له وله النفقة) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه جعل ما على رب الأرض النفقة والقيمة لا تسمى نفقة.