المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»
الأمر الثاني: تملك رب الأرض للغرس والبناء:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - إذا اتفقا عليه.
٢ - إذا طلبه رب الأرض ورفصر الغاصب.
٣ - إذا بذله الغاصب ورفض رب الأرض.
الجانب الأول: إذا اتفقا عليه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا اتفق الغاصب ورب الأرض على المعاوضة جاز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة تملك رب الأرض لما عليها من غراس وبناء إذا اتفقا عليه ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١).
٢ - قوله ﷺ: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (٢).
ووجه الاستدلال بالآية والحديث: أنهما اشترطا لحل مال الغير التراضي وهو موجود حين اتفاق الغاصب ورب الأرض.
٣ - أن الحق للغاصب ورب الأرض دون غيرهما ولا محذور فيه، وقد اتفقا عليه فكان صحيحاً.
الجانب الثاني: إذا طلب رب الأرض تملك ما عليها ورفض الغاصب:
وقد تقدم ذلك في القلع.