Skip to content

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز تابع [كتاب الصلاة] [جـ ١ - ٣]

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ٨٧

قيل: الجمعة تختص بالقراءة في جميعها، وتختص بشرائط كثيرة لا يشاركها فيها غيرها، ثم لم (١) القنوت.

واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، والصلاة الوسطى: صلاة الصبح، فدلّ على أن القنوت مستحب فيها.

والجواب: (٢) علم أن الوسطى صلاة الصبح، وقد بينا ذلك فيما تقدم، وعلى أنا لو سلمنا (٢) هذا الآية نزلت في النهي عن الكلام في الصلاة.

وروي عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فأمرنا بالسكوت، وقد قيل: القنوت طول القيام في الصلاة قال النبي ﷺ: "أفضل الصلاة طول القنوت" يعني: طول القيام. واحتج بما روى أنس ﵁ قال: ما زال رسول الله ﷺ يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا.

وروى أبو داود في سننه عن البراء بن عازب ﵁ أن النبي ﷺ كان يقنت في صلاة الصبح.

والجواب: أنه يرويه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس، وأبو جعفر ضعيف، والربيع لم يلق أنس فهو مرسل، وعندهم أن المرسل ليس بحجة.