Skip to content

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز ٧٥ - مسألة: لا فرق بين مسجد مكة وبين سائر المساجد في امتناع أداء النوافل فيه في الأوقات الخمس سوى ركعتي الطواف

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ١٢٧

العرب تضع (إلا) بمعني الواو، و (إلا) بمعني (ولا) وأنشده:

وكلُّ أخٍ مفارقُهُ أخوهُ … لَعَمْرُو أَبيك إلَّا الفرقَدانِ (١)

ومعناه: والفرقدان يفترقان أيضًا، فتكون (إلا) بمعني (الواو) فقط (٢)، قال: وقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ معناه: والذين ظلموا منهم، فلا تخشوهم، واخشوني (٣)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ معناه: إلا أن يقتل خطأ، فكفارته (٤)، ولا يجوز: ولا خطأ؛ لأنه لا يدخل في النهي.

قيل له: فيكون معناه: إلا بمكة ومكة، كما قلت.

واحتج: بأنها تتعلق بالبيت، فوجب أن يجوز فعلها فيه في جميع الأوقات؛ دليله: الطواف (٥).

والجواب: أن الطواف يختص بالمسجد الحرام، ولا يصح منه إلا فيه، فلهذا جاز فعله في جميع الأوقات، وما تنازعنا فيه أحد نوعي الفساد، فاستوى فيه المسجد الحرام وغيره؛ دليله: ما ذكرنا.