التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز
صلاته، وتركهما لا يفسد صلاته، وأطلق عليهما اسم النافلة على طريق التشبيه بها.
واحتج: بأن الصلاة لا تبطل بتركه، فوجب أن لا يكون واجبًا؛ قياسًا على سائر سنن الصلاة.
والجواب: أن أبا بكر الأثرم نقل عن أحمد ﵀ إذا نسي سجدتي السهو؟ فقال: إن كان في سهو خفيف، فأرجو أن لا يكون عليه شيء، فقيل له: فإن كان فيما سها فيه النبي ﷺ فلم يسجد ناسيًا، فقال: هاه، ولم يجب، وبلغني عنه أنه يستحب أن يعيد (١).
ونقلت من خط أبي إسحاق البرمكي (٢) عن شيخنا أبي عبد الله قال: وجدت في مسائل يعقوب بن بختان، قيل له: رجل نسي التشهد؟ قال: يعود فيقعد، ثم يتشهد ويسلم، قيل له: فإن خرج؟ قال: يرجع ما كان في المسجد، فإن خرج فتكلم: أعاد (٣). فظاهر هذا: أنه يبطل بتركه سهوًا، فعلى هذا يسقط السؤال.
والصحيح من المذهب: أن الصلاة لا تبطل، قال أبو بكر الخلال: