Skip to content

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز ٣٦ - مسألة: إذا قام إلى خامسة، ثم ذكر، فإنه يعود فيجلس، ويتشهد ويسجد سجدتي السهو، سواء قعد في الرابعة، أو لم يقعد، وسواء عقد الخامسة بسجدة، أو لم يعقدها

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ٤٣٢

وقد اختلفت الرواية عنه في المتنفل، هل يؤم المفترضَ أم لا؟ على روايتين، وقد نقل المروذي عنه: في رجل دخل مع الإمام، وقد فاتته ركعة من الظهر، فصلى الإمام خمس ركعات ساهيًا: لا يجزئ هذا المأموم الذي فاتته ركعة، يعيد (١)، فقد صرح القول في هذه الرواية: أنه لا يعتد بهذه الركعة مع الإمام، وقوله: يعيد الصلاة، محمول على أنه لم يقض الركعة التي فاتته حتى تطاولَ الفصل، وعلى هذه: الخبرُ حجة عليهم، وذلك أن النبي ﷺ أمر الشاك في الصلاة بالبناء على اليقين، ومن شك أنه صلى ثلاثًا أو أربعًا، فاليقين أن يبني على الأقل، فيقوم من الرابعة ولا يجلس؛ لأن الثالثة لا يتعقبها جلوس، فيقوم فيأتي بركعة أخرى، ويسلم، فإن كانت هذه الركعة خامسة، فقد صلاها خمسًا، ولم يجلس في الرابعة، وقد أخبر النبي ﷺ: [أنها] (٢) ماضية، وعندك: أنها باطلة، فنصُّ الخبر حجة عليهم.

واحتج: بأنه قد أتى بأكثر أفعال الركعة، فوجب أن يثبت حكمها، ولا تكون ملغاة؛ كالمسبوق، وإذا أدرك الإمامَ في الركعة، وتابعه في الركعة، اعتد بها؛ لما ذكرنا، وليس كذلك إذا ذكر قبل أن يعقدها بسجدة أنه يلغيها؛ لأنه لم يأت بأكثر أفعال الركعة.

والجواب: أن المسبوق حجة لنا؛ لأن الأقل والأكثر سواء في حكم