التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز
على أنه ليس بترغيب في السجود، وإنما هو إخبار عن توبة داود ﵇، وأن رسول الله ﷺ سجد للشكر.
فإن قيل: لما سجد في المرة (١) الأولى عند التلاوة، دل على أنه موضع للسجود، وقوله: "ولكني رأيتكم تشزنتم" يدل على جواز التأخير، وقوله: "إنما هي توبة نبي" لا ينفي كونها من العزائم؛ بدليل أن داود ﵇ سجدها على وجه التوبة، والنبي ﷺ سجدها لتلاوة الآية.
قيل: أما سجوده في الرفعة (٢)، فإنما أراد به الشكر لا التلاوة.
بدليل: أنه بين عن ذلك في المرة الثانية، وقال: "إنما هي توبة نبي".
وقولهم: إن قوله: "رأيتكم تشزنتم" يدل على التأخير، لا يصح؛ لأنه بين عن العلة التي لأجلها أراد الترك، وهو كونها توبة نبي.
ورُوي عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "سجدها نبي الله داود ﵇ توبة، وسجدناها شكرًا" (٣)، وهذا نص.