اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
حتى تلقوا اللَّه ورسوله (١) على الحوض"، قال أنس: فلم نصبر.
١٤٩٣ - وعنه قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ وعليه بُردٌ نَجْرَانِي غليظ الحاشية، فأدركه أعرابيٌّ، فجذبه جَذْبَةً شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتِق النبي ﷺ قد أَثَّرَتْ به حاشيةُ الرداء من شدة جذبته، ثم قال: مُرْ لي من مال اللَّه الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاءٍ.
١٤٩٤ - وعن جُبَيْر بن مُطْعَمٍ: أنه بينما (٢) هو مع رسول اللَّه ﷺ، ومعه الناس مقبلًا من حُنَيْنٍ، عَلِقَتْ برسول اللَّه ﷺ الأعرابُ يسألونه حتى اضطروه إلى سَمُرَةٍ (٣)، فخطفت رداءه، فوقف رسول اللَّه ﷺ، فقال: "أعطوني ردائي، فلو كان عدد هذه العِضَاه (٤) نَعَمًا لقسمته بينكم، ثم لا تجدونني بخيلًا ولا كَذُوبًا ولا جبانًا".
* * *
(١) في "صحيح البخاري": "ﷺ".
(٢) في "صحيح البخاري": "بينا".
(٣) (سمرة): شجرة طويلة متفرقة الرأس، قليلة الظل.
(٤) (العضاه): شجرة الشوك؛ كالطلح والعوسج والسدر.