Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٤٣ - باب المنع من المبادرة إلى ذبح المواشي من الغنيمة إذا أمكنت القسمة وقرت، وجواز أكل الطعام قبل القسمة

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٣/ ٣٣

بذي الحُلَيْفَة، فأصاب الناسَ جوعٌ، وأصبنا إبلًا وغنمًا، وكان النبي ﷺ في أُخْرَيَاتِ الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فأمر بالقدور فأُكْفِئَتْ، ثم قَسَمَ فعدل عشرةً من الغنم ببعير، فندَّ منها بعيرٌ وفي القوم خيل يسير (١) فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم، فحبسه اللَّه، فقال: "هذه البهائم لها أَوَابِدُ كأوابد الوحشِ، فما ندَّ عليكم فاصنعوا به هكذا"، فقال جَدِّي: إنا نرجو -أو نخاف- أن نلقى العدو غدًا وليس معنا مُدى، أفنذبح بالقَصَب؟ فقال: "ما أنهر الدَّمَ، وذُكِرَ اسمُ اللَّه عليه فَكُلْ ليس السّنَّ والظُّفْرَ، وسأحدثكم عن ذلك: أما السِّنُّ فعظْمٌ، وأما الظُّفْر فمُدَى الحبشةَ".

١٤٥٦ - وعن عبد اللَّه بن مُغَفَل قال: كنا مُحَاصِرِينَ قصرَ خيبر، فرمى إنسان بجراب شحم، فَنَزَوْتُ لآخذه، فالتفتُّ فإذا النبي ﷺ، فاستحييت منه.

الغريب:

"الأَوابِد": النوافر جمع آبدَة. "ونَدَّ": امتنع بالهرب. و"هكذا": إشارة إلى رميها. و"المدى": السكاكين. و"أنهر الدم": أساله، و"ليس": استثناء بمعنى إلا.

وقوله: "أما السّنّ فعظم. . . إلى آخره"، قد جاء مفسَّرًا في بعض رواياته

Editor's text

(١) في "صحيح البخاري": "يسيرة".