Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٣٥ - باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، وعقوبة من عصى إمامه. وقال الله ﷿: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾ [الأنفال: ٤٦].

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٣/ ١٨

معاذًا وأبا موسى إلى اليمن، فقال: "يَسِّرَا ولا تُعَسِّرَا، وبَشِّرا ولا تُنَفِّرا، وتطاوعا ولا تختلفا".

١٤٣٩ - وعن أبي إسحاق -هو السبيعي- قال: سمعت البَرَاء بن عازب يحدث، قال: جعل النبي ﷺ على الرَّجَّالةِ يوم أُحد -وكانوا خمسين رجلًا- عبد اللَّه بن جُبَيْرٍ، فقال: "إن رأيتمونا تَخْطَفُنا الطيرُ، فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أُرْسِل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأَوْطَأنَاهُمْ، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم"، فهزمهم (١)، قال: فأنا واللَّه رأيت النساء يَشْدُدْنَ قَدْ بَدَتْ خَلَاخيلُهن (٢) وأَسُوقُهِنَّ رافعات ثيابهن، فقال أصحاب عبد اللَّه بن جبير: الغنيمةَ أَيْ قوم (٣)! ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد اللَّه بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول اللَّه ﷺ؟ قالوا: واللَّه لنأتين الناس، فلنُصِيبَنَّ من الغنيمة، فلما أتوهم صُرِفَتْ وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أُخْرَاهم، فلم يبق مع النبي ﷺ غير اثني عشر رجلًا، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي ﷺ وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومئة، سبعين أسيرًا (٤) وسبعين قتيلًا، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟ ثلاث مرات فنهاهم النبي ﷺ أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن

Editor's text

(١) في "صحيح البخاري": "فهزموهم".

(٢) في "صحيح البخاري": "خلاخلهن".

(٣) في "صحيح البخاري": "أَيْ قوم الغنيمةَ. ظهر. . . ".

(٤) في "صحيح البخاري": "وسبعين أسيرًا. . . ".