اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
إلى الروضة؛ فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخْرِجِي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنُلْقِيَنَّ الثياب، فأخرجته من عِقَاصِهَا، فأتينا به رسولَ اللَّه ﷺ؛ فإذا فيه: من حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ إلى أناسٍ من المشركين (١) من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "يا حاطب ما هذا؟ " قال: لا تعجل عليَّ (٢)، إني كنت امْرَءًا مُلْصَقًا في قريش، ولم أكن من أَنْفُسِهَا، وكان من (٣) معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأَحْبَبْتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يَدًا يَحْمُونَ بها قرابتي، وما فعلت كفرًا ولا ارتدادًا، ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي (٤) ﷺ: "قد صدقكم"، قال عمر: يا رسول اللَّه! دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: "إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل اللَّه (٥) قد اطَّلَعَ على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
الغريب:
"روضة خاخ": بخائين معجمتين، وهو موضع بينه وبين المدينة اثنا عشر ميلًا.
وهذه المرأة يقال لها: سارة مولاة العباس بن عبد المطلب.