اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
من مالي، قلت: أَوْسَعَ اللَّه عليّ، قال: إن غناك لك، وإني أحب أن يكون من مالي في هذا الوجه.
وقال عمر: إن ناسًا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا ثم لا يجاهدون، فمن فَعَلَ فنحن أحقُّ بماله حتى نأخذ منه ما أخذ.
وقال طاوس ومجاهد: إذا دُفِعَ لك شيء تخرج به في سبيل اللَّه، فاصنع به ما شئت، وَضَعْهُ عند أهلك (١).
١٤١١ - وعن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب: حَمَلْتُ على فَرَس في سبيل اللَّه، فرأيته يباع، فسألت النبي ﷺ: آشتريه؟ فقال: "لا تشتره، ولا تَعُدْ في صدقتك".
١٤١٢ - وعن سلمة بن الأكوع قال: خَفَّتْ أزواد الناس وأَمْلَقُوا، فأتوا النبي ﷺ في نَحْرِ إبلهم، فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل عمر على النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "ناد في الناس يأتون بفَضْلِ أزوادهم"، فدعا وبَرَّك عليه، ثم دعا بأوعيتهم فاحتثى الناس حتى فرغوا، ثم
(١) كل هذه الآثار في (١١٩) باب الجعائل والحملان في السبيل.