اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
١٣٩٥ - وعن عمرو بن تَغْلِب قال: قال النبي ﷺ: "إنَّ من أشراط الساعة أن تقاتلوا قَوْمًا يَنتعِلُونَ الشَّعَرَ، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا عِرَاضَ الوجوه كأن وجوهَهم المِجَانُّ المُطْرَّقَةُ".
١٣٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقومُ الساعة حتى تقاتلوا التُّرْكَ، صَغَارَ الأَعْيُنِ، حُمْرَ الوجوه، ذُلْفُ الأنوف (١)، كأن وجوههم المَجَانُّ المُطْرَقة" (٢).
الغريب:
"أوجبوا"؛ أي: المغفرةَ والرحمة لأنفسهم بأعمالهم الصالحة وجهادهم.
وقوله ﵇ لأم حَرَام في الكرة الثانية: "لا"، لأنه قد كان أخبرها بأنها من القوم الأولين، كما قد جاء منصوصًا عليه في حديث مالك.
و"أشراط الساعة": علاماتُها، و"المَجَّان": جمع مِجَنٍّ، وهو التُّرْس. و"المُطْرَقة": التي أُطْرِقَتْ بالعقب والجلود، فجُعلت طاقةً فوق
(١) في "د": "الأنف"، وما أثبتناه من "ص" و"صحيح البخاري".
(٢) زاد البخاري: "ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر".