Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٣ - باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه وما لا يرد من الهدية، ومن أحق بها

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٢/ ٣٥٦

فقلن لها: كلمي رسول اللَّه ﷺ يكلم الناس فيقول: من أراد أن يُهدي إلى رسول اللَّه ﷺ هدية فليُهْدِ له حيث كان من نسائه، فكلمته أمُّ سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا، فقلن لها: كلميه، قال (١): فكلمتْهُ حين دار إليها أيضًا، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا، فقلن لها: كلميه حتى يكلمك، فدار إليها، فكلمته، فقال لها: "لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة" قالت: فقلت (٢): أتوب إلى اللَّه من أذاك يا رسول اللَّه، ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ، فأرسلَتْ إلى رسول اللَّه ﷺ تقول: إن نساءك يسألنك (٣) العَدْلَ في بنت أبي بكر، فكلَّمتْه فقال: "يا بُنَيَّة! ألا تحبين ما أحب؟ " فقلت: بلى. فرجعتْ إليهن فأخبرتْهُنَّ، فقلن: ارجعي إليه، فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت وقالت: إن نساءك يَنْشُدْنَك اللَّهَ العدلَ في بنت ابن أبي قحافة، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة، فسبَّتها، حتى إن رسول اللَّه ﷺ لينظر إلى عائشة: هل تتكلم؟ قال: فتكلمتْ عائشة تَرُدُّ على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي ﷺ إلى عائشة وقال: "إنها بنتُ أبي بكر (٤) ".