Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٩ - باب من أتلف شيئا مما يرتفق به ضمنه، ولا ضمان فيما لا ينتفع به منها

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٢/ ٣٢١

ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا مُقْسِطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير (١)، ويضع الجزية، ويَفِيضُ المال حتى لا يقبله أحد".

١٢٠٩ - وعن سَلَمَةَ بن الأَكْوَع: أن النبي ﷺ رأى نيرانًا توقد يوم خيبر، قال: "عَلَامَ توقد هذه النيران؟ " قال: الحُمُر الإنسية (٢)، قال: "اكسروها وأهريقوها". قالوا: ألا نهريقها ونَغْسلها؟ قال: "اغسلوا".

وكان ابن أبي أويس يقول: "الحمر الأَنسِية" بنصب الألف والنون.

١٢١٠ - وعن عائشة: أنها كانت اتخذت على سَهْوَةٍ (٣) لها سترًا فيه تماثيل، فهتكه (٤) النبي ﷺ، فاتخذت منه نُمْرُقَتَيْن، فكانتا في

Editor's text

(١) في الحديث إشارة إلى أن من قتل خنزيزًا أو كسر صليبًا لا يضمن، لأنه فعل مأمورًا به، ولا يخفى أن محل جواز كسر الصليب إذا كان مع المحاربين، أو الذميِّ إذا جاوز به الحدَّ الذي عوهد عليه، فإذا لم يتجاوز، وكسره مسلم، كان متعديًا، لأنهم على تقريرهم على ذلك يؤدون الجزية.

(٢) في "صحيح البخاري": "قال: على الحمر الإنسية".

(٣) (سهوة)، قيل: خزانة، وقيل: رف، وقيل: طاق يوضع فيه الشيء.

(٤) (فهتكه)؛ أي: شقه، وقيل: نزعه.