اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
خصومة بباب مسجده، فخرج إليهم النبي ﷺ فقال: "إنما أنا بَشَرٌ، وإنه يأتيني الخَصْمُ، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأَحْسِبُ أنه صَدَقَ، وأقضي (١) له بذلك، فمن قضيتُ له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها".
١١٩٦ - وعن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إن أبغض الرجال إلى اللَّه الأَلَدُّ الخَصِمُ".
الغريب:
"الأَلَدُّ الخَصِم": الشديد الخصومة، و"الأَلَدُّ": مأخوذ من اللَّدِيدَيْن، وهما جانبا الفم والعنق، وكأنه سمي بذلك لأنه يلوي فمه وعنقه عند الخصومة، فقد قالوا فيه: خصم أَلْوَى، كما قال امرؤ القيس:
ألا رُبَّ خَصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُه ... نَصِيحٍ، على تَعْذَالِه، غيرِ مُؤْتَلِ (٢)
(١) في "صحيح البخاري": "فأقضي. . . ".
(٢) البيت من معلقة امرئ القيس.
(الأَلْوَى): شديد الخصومة، و (التَّعْذال) هو العذل، و (مُؤْتَلِي)؛ أي: مقصر، و (غير مؤتلي)؛ أي: غير تارك نصحي بجهده. "شرح القصائد العشر" (ص: ٦٦) ورقم البيت (٤٣).