Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٤ - باب حكم لقطة مكة، ولا تحلب ماشية أحد إلا بإذنه، أو بقرينة تدل على الإذن

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٢/ ٣٠٥

١١٨٣ - وعن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يَحْلِبَنَّ أحدٌ ماشيةَ امرئٍ بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مَشْرُبَته (١) فتكسر خِزَانته فيُنْتَقل طعامه؟ فإنما تَخْزُنُ لهم ضروع مواشيهم أَطْعِمَاتِهِم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه".

١١٨٤ - وعن البراء، عن أبي بكر قال: انطلقت، فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه، فقلت: لمن أنت؟ فقال: لرجل من قريش، فسمّاه فعرفته، قلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، فقلت: هل أنت حالبٌ لي؟ قال: نعم، فاعتقلت (٢) شاة من غنمه، ثم أمرته أن يَنْفُضَ ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، قال (٣): هكذا ضرب إحدى كفيه بالأخرى، فحلب كُثْبَة (٤) من لبن، وقد جعلت لرسول اللَّه ﷺ إِدَاوَةً على فِيهَا خِرْقة، فصببت على اللبن حتى بَرَدَ أسفله، فانتهيت إلى النبي ﷺ فقلت: اشرب يا رسول اللَّه، فشرب حتى رضيت.

* * *

Editor's text

(١) (مَشْرُبَته)؛ أي: غُرفته. والمراد: موضعه المَصُونُ لمَا يخزن فيه.

(٢) في "صحيح البخاري": "فاعتقل"، والاعتقال: الحبس.

(٣) في "صحيح البخاري": "فقال".

(٤) "الكُثْبة": القدر القليل.