اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
Printed page ٢/ ٢٧١
مالًا، وكان أحب أمواله إليه بِيرُحَاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول اللَّه ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، فلما نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قام أبو طلحة إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! إن اللَّه تعالى يقول في كتابه: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة للَّه أرجو بِرّها وذُخْرَها عند اللَّه، فضعها يا رسول اللَّه حيث شئت. فقال: "بَخٍ، ذلك مال رائح، ذلك مال رائح، قد سمعت ما قلتَ فيها، وأرى أن تجعلها في الأقربين" قال: أَفْعَلُ يا رسول اللَّه، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.
وقال رَوْحٌ عن مالك: "رابح" بالباء.
* * *