اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
١٠٥٣ - وعن خَباب قال: كنت قَيْنًا (١) في الجاهلية، وكان لي على العاصي بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه فقال (٢): لا أعطيك حتى تكفر بمحمد (٣)، فقلت: لا أكفر حتى يميتك اللَّه ثم يبعثك (٤)، قال: دعني حتى أموت وأبعث، فسأوتى مالًا وولدًا فأقضيك، فنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] (٥).
١٠٥٤ - وعن أنس بن مالك قال: إنَّ خياطا دعا رسول اللَّه ﷺ لطعام صنعه، قال أنس بن مالك: فذهبت مع رسول اللَّه ﷺ ذلك الطعام، فَقَرَّبَ إلى رسول اللَّه ﷺ خُبزًا ومرقًا فيه دُبَّاء وقَدِيد، فرأيتُ النبي ﷺ يَتَّبع (٦) الدُّبَّاء من حوالي القصعة، قال: فلم أزل أحب الدُّبَّاء من يومئذ.
(١) (قينًا)؛ أصل القين: الحداد، ثم صار كل صائغ عند العرب قينًا. وقيل: القين: الذي يصلح الأسِنَّة، والقين أيضًا: الحداد.
(٢) في "صحيح البخاري": "قال".
(٣) في "صحيح البخاري": "بمحمد ﷺ".
(٤) في "صحيح البخاري": "ثم تبعث".
(٥) زاد في "البخاري": ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾.
(٦) في "صحيح البخاري": "يتتبع".