اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
"الحلف (١) مَنْفَقَةٌ للسلعة، مَمْحَقَةٌ للبركة" (٢).
١٠٤٨ - وعن عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى: أن رجلًا أقام سلعة وهو في السوق، فحلف باللَّه: لقد أُعْطِيَ بها ما لم يُعْطَ؛ ليوقع فيها رجلًا من المسلمين، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الآية.
قال البخاري (٣): ويذكر عن العَدَّاء بن خالد قال: كتب لي النبي ﷺ: "هذا ما اشترى محمد رسول اللَّه من العدَّاء بن خالد بيع المسلم المسلم (٤)، لا داءَ ولا خِبْثَة ولا غائلة".
قال قتادة: الغائلة: الزِّنا والسرقة والإباق.
قال غيره: والخبثة: اسم للغش وهو بكسر الخاء.
* * *
(١) (الحلف)؛ أي: اليمين الكاذبة.
(٢) (ممحقة للبركة)؛ أي: يمحق البركة من البيع، وإن كان العدد زائدًا، لكنْ مَحْقُ البركة يفضي إلى اضمحلال العدد في الدنيا، وإلى اضمحلال الأجر في الآخرة.
(٣) خ (٢/ ٨٢)، (٣٤) كتاب البيوع، (١٩) باب إذا بيَّن البَيِّعان، ولم يكتما ونصحا، ذكره البخاري في ترجمة الباب تعليقًا.
(٤) في "صحيح البخاري": "من المسلم".