فسيملك موضع قَدَمَيَّ هاتين (١)، وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أَخْلُص (٢) إليه لتجشمت (٣) لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه (٤).
ثم دعا بكتاب رسول اللَّه ﷺ الذي بعث به دِحْيَة إلى عظيم بُصْرَى، فدفعه إلى هرقل فقرأه، فإذا فيه: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم من محمد عبد اللَّه ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سَلَامٌ على من اتبع الهدى (٥). أما بعد؛ فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، أَسْلِمْ يؤتك اللَّه أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين (٦) ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا