اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
بناته -وعنده سعد وأُبَيّ بن كعب ومعاذ- أنَّ ابنها يَجُودُ بنَفْسِهِ، فبعث إليها: "للَّه ما أخذ ولله ما أعطى، وكلٌّ بأَجَلٍ، فلتصبر ولتحتسب".
زاد في رواية (١): فأرسلت إليه تُقْسِمُ عليه، فقام وقمنا معه، فلما قعد رُفِعَ إليه فأَقعده في حِجْرِهِ، ونَفْسُ الصبي تقعقع (٢) ففاضت عينا رسول اللَّه ﷺ، فقال سعد: ما هذا يا رسول اللَّه؟ فقال: "هذه رحمة يَضَعُهَا اللَّه في قلوب من يشاء من عباده. وإنما يرحم اللَّه من عباده الرحماء".
* * *
(١) خ (٤/ ٢٢٠)، (٨٣) كتاب الأيمان والنذور، (٩) باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾، من طريق شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أسامة به، رقم (٦٦٥٥).
(٢) (تقعقع)، أي: تضطرب وتتحرك، وقيل: معناه: كلما صار إلى حال لم يلبث أن يصير إلى غيرها، وتلك حالة المحتضر.