Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ١ - باب تعبد النبي ﷺ وكيف كان يأتيه الوحي، وما كان يدعو الناس إليه

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ٢٠

فكان رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما قرأ (١).

٦ - وعن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول اللَّه ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ﵇، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيُدَارِسُهُ القرآن، فَلَرَسُولُ اللَّه ﷺ أجود بالخير من الريح المُرسَلَةِ (٢).

٧ - وعن ابن عباس ﵄: أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل

Editor's text

(١) في "صحيح البخاري": "كما قرأه".

(٢) (أجود من الريح المرسلة)؛ يعني: أنه ﷺ في الإسراع بالجود أسرع من الريح وعبَّر بالمرسلة؛ إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه، وقال النووي: في الحديث فوائد: منها:

الحث على الجود في كل وقت، ومنها: الزيادة في رمضان، وعند الاجتماع بأهل الصلاح، وفيه زيادة الصلحاء وأهل الخير، وتكرار ذلك إن كان المزور لا يكرهه، واستحباب الإكثار من القراءة في رمضان، وكونها أفضل من سائر الأذكار، إذ لو كان الذكر أفضل أو مساويًا لفعلاه.