Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٥ - باب استشفاع المشركين بالمسلمين عند القحط، والتوسل بالأنبياء والصالحين، وانتقام الله بالقحط إذا انتهكت محارمه

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ٣٧٠

هلكوا فادع اللَّه، فقرأ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] ثم عادوا إلى كفرهم. فذلك قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ﴾ [الدخان: ١٧] (١) يوم بدر.

وفي رواية (٢): فدعا رسول اللَّه ﷺ فسُقُوا الغيث. فأطبقت عليهم سبعًا، وشكا الناس كثرة المطر. قال (٣): "اللهم حوالَيْنَا ولا علينا"، فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقُوا الناسُ حولهم.

٥٣٧ - وعن عبد اللَّه بن دينار قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:

وأبيضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بوَجْهِهِ (٤) ... ثِمَالُ اليتامى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ (٥)

وقال (٦): ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي ﷺ يستسقي فما ينزل حتى يَجِيشَ كلُّ ميزابٍ.

Editor's text

(١) وفي "صحيح البخاري": "يوم نبطش البطشة الكبرى".

(٢) خ (١/ ٣٢٢)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أسباط، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق به، رقم (١٠٢٠).

(٣) في "صحيح البخاري": "فقال".

(٤) (ثمال) هو العماد والملجا، والمطعم والمغيث، والمعين والكافي.

(٥) (عصمة للأرامل)؛ أي: يمنعهم مما يضرهم.

(٦) خ (١/ ٣١٨)، في الكتاب والباب السابقين، قال البخاري: وقال عمر بن حمزة، حدَّثنا سالم، عن أبيه به، رقم (١٠٠٩).