Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٢ - باب خروج الرجال والنساء والصبيان في العيد إلى المصلى

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ٣٤٥

يوم العيد، فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خَلَفٍ فأتيتها فَحَدَّثَتْ أن زوج أختها غزا مع النبي ﷺ ثِنْتَيْ عشرة غزوةً، فكانت أختها معه في ست غزوات. قالت: كنا (١) نقوم على المرضى ونداوي الكَلْمَى. فقالت: يا رسول اللَّه" على إحدانا بأس -إذا لم تكن لها جلباب- ألا تخرج فقال: "لِتُلْبِسْهَا صاحبتُهَا من جلبابها فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين".

قالت حفصة: فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها أسمعت في كذا وكذا؟ فقالت: نعم بأبي -وقلما ذكرت النبي ﷺ إلَّا قالت بأبي- ليَخْرُجِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ -أو قال: العواتق وذوات الخدور - شك أيوب- والحُيَّضُ، فيعتزلن (٢) الحيض المصلى، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين. قالت: فقلت لها الحُيَّضُ؟ قالت: نعم. أليس الحائض تشهد عرفات، وتشهد كذا (٣) وكذا؟

الغريب:

"يقطع بَعْثًا": يخرج من جملة الناس سَرِيَّة أو نحوها.

و"العواتق من النساء": المُعْصِرُ، وهي المقاربة للبلوغ.

و"الخدور": جمع خدر، وهو الهودج إذا كان فيه امرأة.

و(الجلباب): المِلْحَفَة. قاله الجوهري، وفعله جلببت المرأة صاحبتها، جلببةً. ويعني بذلك: تُعِيرُها جلبابًا من جلابيبها إذا كان لها فضل عما تحتاج إليه، واللَّه أعلم.

* * *