اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
يقرأ به افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه وقالوا (١): إنك تفتتح بهذه السورة (٢)، لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ بها وإما (٣) تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أنْ أؤمكم بذلك فعلتُ، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبره (٤) الخبر، فقال: "يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ " فقال: إني أحبها، قال: "حُبُّك إياها أدخلك الجنة".
٤٢٢ - وعن أبي وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المُفَصَّل الليلة في ركعة، فقال: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لقد عرفت النظائر التي كان النبي ﷺ يَقْرُنُ بينهن، فذكر عشرين سورة من المُفَصَّل (٥).
* * *
(١) في "صحيح البخاري": "فقالوا".
(٢) في "صحيح البخاري": "ثم لا ترى. . . ".
(٣) في "صحيح البخاري": "وإما أن تدعها".
(٤) في "صحيح البخاري": "أخبروه الخبر".
(٥) زاد البخاري: "سورتين من آل حاميم في كل ركعة".