Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٢٧ - باب القراءة في الفجر

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ٢٨٧

إلى سوق (١) عُكَاظَ، وقد حِيلَ بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرْسِلَتْ عليهم الشُّهُب، فرجعت الشياطين إلى قومهم. فقالوا: مالكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأُرْسِلَتْ علينا الشهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الذين تَوَجَّهُوا نحو تِهَامَةَ إلى النبي ﷺ وهو بنخلة، عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له. فقالوا: هذا واللَّه الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك حين رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ١ - ٢]، فأنزل اللَّه على نبِيِّهِ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾، وإنما أوحي إليه قول الجن.

٤٢٠ - وعنه قال: قرأ النبي ﷺ فيما أُمِرَ، وسكت فيما أُمِرَ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]، و ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ (٢) أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].

* * *

Editor's text

(١) (سوق عكاظ)، هو سوق من أسواق الجاهلية.

(٢) ما أثبتناه من "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "رسول اللَّه صلى اللَّه عليه أسوة حسنة".