Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ١١ - باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة وجواز الاستخلاف

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ٢٦٣

والناس في الصلاة فتَخَلَّص حتى وقف في الصف فصَفَّقَ الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول اللَّه ﷺ، فأشار إليه رسول اللَّه ﷺ أَنِ امْكُثْ مكانك فرفع أبو بكر (١) يديه فحمد اللَّه ﷿ على ما أمره به رسول اللَّه ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول اللَّه ﷺ فصلى، فلما انصرف قال: "يا أبا بكر! ما منعك أنْ تَثْبُتَ إذ أمرتك؟ " فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قُحَافَةَ أنْ يصلي بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "مالي أراكم (٢) أكثرتم التصفيق؟ من رَابَهُ شيء في صلاته فليُسَبّحْ؛ فإنه إذا سَبَّح التُفِتَ إليه، وإنما التصفيق للنساء".

في رواية: "فليُسَبِّح الرجال، وليصفِّح النساء" (٣).

الغريب:

"رقيق": أي: رقيق القلب، كثير الخشوع والبكاء.

و"صواحب": جمع صاحبة، وهو تشبيه لهؤلاء النساء بالنساء اللاتي رُمْنَ فتنة يوسف، على جهة الزجر.

و"التصفيق": الضرب بالأصابع في الكف، و"التصفيح": الضرب بإحدى صفحتي الكف على الأخرى فهما متقاربان.

* * *