اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر (١)، وهذه صلاة رسول اللَّه ﷺ التي كنا نصلي معه.
٣٠١ - وعن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصلي العصر والشمس مرتفعة حَيَّةٌ، فيذهب الذاهب إلى العَوَالِي فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعضُ العوالي من المدينة على أربعة أميال (٢).
٣٠٢ - وعن أبي المليح -واسمه عامر بن أسامة الهذلي- قال: كنا مع بُرَيْدَة في يوم ذي غَيْمِ، فقال: بَكَرُوا بصلاة العصر؛ فإن النبي ﷺ قال: "من ترك صلاةَ العصر فقد حَبِطَ عملُه".
٣٠٣ - وعن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الذي تفوته صلاة العصرُ فكأنما وُترَ أَهْلَهُ ومالَهُ".
(١) (قال: العصر. . . إلخ) فيه دليل على أن صلاة العصر في أول وقتها، وهو عند انتهاء وقت الظهر، ولهذا تشكك أبو أمامة في صلاة أنس أهي الظهر أو العصر، فيدل أيضًا على عدم الفاصلة بين الوقتين.
(٢) في "صحيح البخاري": "أربعة أميال أو نحوه".