اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
بهذه الأبيات عند الفتن (١):
الحرب أول ما تكون فتيَّة ... تسعى بزينتها لكل جهول
حتى إذا اشتعلت وشَبَّ ضرامُهَا ... ولَّت عجوزًا غير ذات حَليلٍ
شمطاءُ يُنْكَرُ لَوْنُها وتغيَّرت ... مكروهة للشمِّ والتقبيل
٣٠٧٥ - وعن حذيفة قال: بينا نحن جلوس عند عمر إذ قال: أيكم يحفظ قول النبي ﷺ في الفتنة؟ قال: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره يكفِّرها الصلاة، والصدقة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قال: ليس عن هذا أسألك، ولكن التي تموج موج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابًا مغلقًا، قال عمر: أَيُكْسَر أم يفتح؟ قال: بل يكسر، قال عمر: إذن لا يغلق أبدًا، قلت: أجل، قلنا لحذيفة: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غدٍ ليلة، وكذلك (٢) أنِّي حدثته حديثًا ليس بالأغاليط، فَهِبْنَا أن نسأله مَنِ الباب، فَأَمَرْنَا مسروقًا فسأله فقال: مَنِ البابُ؟ قال: عمر.
٣٠٧٦ - وعن أبي مريم عبد اللَّه بن زياد الأسدي قال: لما سار طلحة
(١) في "صحيح البخاري": "قال امرؤ القيس".
(٢) في "صحيح البخاري": "وذلك".