Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٢ - باب وجوب الصلاة في الثياب وقوله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: ٣١] وأمر النبي ﷺ "ألا يطوف بالبيت عريان"

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ١٧١

واحد مُشْتَمِلًا به في بيت أم سلمة، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ على عَاتِقَيْهِ.

٢١٣ - وعن سعيد بن الحارث قال: سألنا جابر بن عبد اللَّه عن الصلاة في الثوب الواحد فقال: خرجت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فجئت ليلةً لبعض أمري فوجدته يصلي وعَلَيَّ ثوب واحد فَاشْتَمَلْتُ به، وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: "ما السُّرَى (١) يا جابر؟ " فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: "ما هذا الاشتمال (٢) الذي رأيت؟ " قلت: كان ثوب، قال: "فإن كان واسعًا فَالْتَحِفْ به، وإن كان ضيِّقًا فَاتَّزِرْ به".

٢١٤ - وعن سهل بن سعد قال: كان رجال يُصَلُّون مع النبي ﷺ عاقدي

Editor's text

(١) (ما السُّرَى)؛ أي: ما سبب سراك؛ أي: سيرك في الليل.

(٢) (ما هذا الاشتمال؟ ) كأنه استفهام إنكار. قال الخطابي: الاشتمال الذي أنكره هو أن يدير الثوب على بدنه كله لا يخرج منه يده. قال الحافظ ابن حجر: كانه أخذه من تفسير الصَّمَّاء على أحد الأوجه. لكن بيَّن مسلم في روايته أن الإنكار كان بسبب أن الثوب كان ضيقًا وأنه خالف بين طرفيه وتواقص -أي: انحنى- عليه، كأنه عند المخالفة بين طرفي الثوب لم يَصِرْ ساترًا فانحنى ليستتر، فأعلمه ﷺ بأن محل ذلك ما إذا كان الثوب واسعًا، فأما إذا كان ضيقًا فإنه يجزئه أن يتزر به؛ لأن القصد الأصلي ستر العورة، وهو يحصل بالائتزار ولا يحتاج إلى التواقص المغاير للاعتدال المأمور به.