Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٥ - باب وجوب ستر العورة في الملأ، واستحبابه في الخلاء

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ١٣٦

عُرَاةً (١)، ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده. فقالوا: واللَّه ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدَرُ (٢). فذهب مَرَّةً يغتسل فوضع ثوبه على حَجَرٍ فَفَرَّ الحجرُ بثوبه، فَجَمَحَ (٣) موسى في إِثْرِهِ وهو يقول: ثوبي يا حجر (٤)، ثوبي يا حجر. حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربًا" فقال أبو هريرة: واللَّه إنه لَنَدَبٌ (٥) بالحَجرِ ستة أو سبعة ضربًا بالحجر.

١٧٨ - ومن حديث أبي هريرة: . . . . .

Editor's text

(١) (كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة) ظاهره أن ذلك كان جائزًا في شرعهم، وإلا لما أقرهم موسى على ذلك، وكان هو ﵇ يغتسل وحده أخذًا بالأفضل.

(٢) (آدر) الأدرة: نفخة في الخصية.

(٣) في "صحيح البخاري": (فخرج) كذا في المتن. وقال ابن حجر في "الشرح": (فجمح موسى)؛ أي: خرج مسرعًا، وفي رواية: (فخرج).

(٤) (ثوبي يا حَجَر)؛ أي: أعطني، وإنما خاطبه؛ لأنه أجراه مجرى من يعقل لكونه فر بثوبه، فانتقل عنده من حكم الجماد إلى حكم الحيوان فناداه، فلما لم يعطه ضربه، وقيل: يحتمل أن يكون موسى أراد بضربه إظهار المعجزة بتأثير ضربه فيه، ويحتمل أن يكون عن وحي.

(٥) (لَنَدَبٌ) بالنون والدال المهملة المفتوحتين، وهو الأثر.