اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
قال: سأستأذن لك عليه. قال ابن عباس: فاستأذن الحُرُّ لعُيينة، فأذن له عمر، فلما دخل (١) قال: هِي يا ابن الخطاب، فواللَّه ما تعطينا الجَزْل، ولا تحكم فينا (٢) بالعدل، فغضب عمر وهَمَّ (٣) أن يوقع به، فقال له الحُرُّ بنُ قيس (٤): يا أمير المؤمنين، إن اللَّه (٥) قال لنبيه ﷺ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] الآية (٦)، وإن هذا من الجاهلين. واللَّه ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتاب اللَّه.
٢٠٦٢ - وعن عبد اللَّه بن الزبير: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ قال: ما أنزل اللَّه إلا في أخلاق الناس.
وَمَن وفي رواية عنه (٧) قال: أمر اللَّه نبيه (٨) أن يأخذ العفو من أخلاق الناس، أو كما قال.
* * *
(١) في "صحيح البخاري": "فلما دخل عليه قال. . . ".
(٢) في "صحيح البخاري": "بيننا".
(٣) في "صحيح البخاري": "فغضب عمر حتى همَّ به".
(٤) "ابن قيس" ليست في "صحيح البخاري".
(٥) في "صحيح البخاري": "إن اللَّه تعالى".
(٦) "الآية" ليست في "صحيح البخاري".
(٧) خ (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢)، في الموضع السابق، من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير به، رقم (٤٦٤٤).
(٨) في "صحيح البخاري": "ﷺ".